موقع متنوع وشامل ، مقالات ، إسلامنا ، قضايا الأمة ، مشكلات الشباب ، هموم الناس ، أحوال السياسة ، الخواطر ، مقاطع الفيديو ، الصور النادرة ، أهلينا فى فلسطين ، أهالينا فى العراق ، المرأة المسلمة ، حقيقة الصهيونية ، جرائم ضد الإنسانية


    دموع فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    محمد الجرايحى
    كاتب مؤسس
    كاتب مؤسس

    الدولة : مصــــــر
    رقم العضوية: : 1
    العمل : التربية والتعليم
    عدد المساهمات : 380
    النشاط على النت : مدون
    تسجيل عضوية : 22/06/2010




    تعالوا دموع فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف محمد الجرايحى في الإثنين يوليو 05, 2010 5:25 pm

    البكاء نعمة عظيمة امتنّ الله بها على عباده ، قال تعالى : { وأنه هو أضحك
    وأبكى } ( النجم : 43 ) ، فبه تحصل المواساة للمحزون ، والتسلية للمصاب ،
    والمتنفّس من هموم الحياة ومتاعبها .



    ويمثّل البكاء مشهداً
    من مشاهد الإنسانية عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، حين كانت تمرّ
    به المواقف المختلفة ، فتهتزّ لأجلها مشاعره ، وتفيض منها عيناه ، ويخفق
    معها فؤاده الطاهر .



    ودموع النبي – صلى الله عليه وسلم – لم
    يكن سببها الحزن والألم فحسب ، ولكن لها دوافع أخرى كالرحمة والشفقة على
    الآخرين ، والشوق والمحبّة ، وفوق ذلك كلّه : الخوف والخشية من الله سبحانه
    وتعالى .



    فها هي العبرات قد سالت على خدّ النبي – صلى الله
    عليه وسلم - شاهدةً بتعظيمة ربّه وتوقيره لمولاه ، وهيبته من جلاله ،
    عندما كان يقف بين يديه يناجيه ويبكي ، ويصف أحد الصحابة ذلك المشهد فيقول :
    " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صدره أزيزٌ كأزيز المرجل من
    البكاء – وهو الصوت الذي يصدره الوعاء عند غليانه - " رواه النسائي .



    وتروي
    أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها موقفاً آخر فتقول : " قام رسول الله –
    صلى الله عليه وسلم - ليلةً من الليالي فقال : ( يا عائشة ذريني أتعبد لربي
    ) ، فتطهّر ثم قام يصلي ، فلم يزل يبكي حتى بلّ حِجره ، ثم بكى فلم يزل
    يبكي حتى بلّ لحيته ، ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بلّ الأرض ، وجاء بلال رضي
    الله عنه يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي قال : يا رسول الله ، تبكي وقد غفر
    الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال له : ( أفلا أكون عبداً شكوراً ؟
    ) " رواه ابن حبّان .



    وسرعان ما كانت الدموع تتقاطر من
    عينيه إذا سمع القرآن ، روى لنا ذلك عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال :
    " قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( اقرأ عليّ ) ، قلت : يا رسول
    الله ، أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ ، فقال : ( نعم ) ، فقرأت سورة النساء حتى
    أتيت إلى هذه الآية : { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
    شهيدا } ( النساء : 41 ) فقال : ( حسبك الآن ) ، فالتفتّ إليه ، فإذا عيناه
    تذرفان " ، رواه البخاري .



    كما بكى النبي – صلى الله عليه
    وسلم – اعتباراً بمصير الإنسان بعد موته ، فعن البراء بن عازب ضي الله عنه
    قال : " كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في جنازة ، فجلس على شفير
    القبر – أي طرفه - ، فبكى حتى بلّ الثرى ، ثم قال : ( يا إخواني لمثل هذا
    فأعدّوا ) رواه ابن ماجة ، وإنما كان بكاؤه عليه الصلاة والسلام بمثل هذه
    الشدّة لوقوفه على أهوال القبور وشدّتها ، ولذلك قال في موضعٍ آخر : ( لو
    تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ، ولبكيتم كثيراً ) متفق عليه.



    وبكى
    النبي – صلى الله عليه وسلم – رحمةً بأمّته وخوفاً عليها من عذاب الله ،
    كما في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، يوم قرأ قول الله عز وجل : { إن
    تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم } ( المائدة : 118
    ) ، ثم رفع يديه وقال : ( اللهم أمتي أمتي ) وبكى .



    وفي
    غزوة بدر دمعت عينه - صلى الله عليه وسلم – خوفاً من أن يكون ذلك اللقاء
    مؤذناً بنهاية المؤمنين وهزيمتهم على يد أعدائهم ، كما جاء عن علي بن أبي
    طالب رضي الله عنه قوله : " ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله -
    صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح ) رواه أحمد .



    وفي
    ذات المعركة بكى النبي – صلى الله عليه وسلم - يوم جاءه العتاب الإلهي
    بسبب قبوله الفداء من الأسرى ، قال تعالى : { ما كان لنبي أن يكون له أسرى
    حتى يثخن في الأرض } ( الأنفال : 67 ) حتى أشفق عليه عمر بن الخطاب رضي
    الله عنه من كثرة بكائه.



    ولم تخلُ حياته – صلى الله عليه
    وسلم – من فراق قريبٍ أو حبيب ، كمثل أمه آمنة بنت وهب ، وزوجته خديجة رضي
    الله عنها ، وعمّه حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنه ، وولده إبراهيم عليه
    السلام ، أوفراق غيرهم من أصحابه ، فكانت عبراته شاهدة على مدى حزنه ولوعة
    قلبه .



    فعندما قُبض إبراهيم ابن النبي - صلى الله عليه وسلم
    – بكى وقال : ( إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا
    ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ) متفق عليه.


    ولما أراد
    النبي – صلى الله عليه وسلم - زيارة قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى من
    حوله ، ثم قال : ( زوروا القبور فإنها تذكر الموت ) رواه مسلم .



    ويوم
    أرسلت إليه إحدى بناته تخبره أن صبياً لها يوشك أن يموت ، لم يكن موقفه
    مجرد كلمات توصي بالصبر أو تقدّم العزاء ، ولكنها مشاعر إنسانية حرّكت
    القلوب وأثارت التساؤل ، خصوصاً في اللحظات التي رأى فيها النبي – صلى الله
    عليه وسلم - الصبي يلفظ أنفاسه الأخيرة ، وكان جوابه عن سرّ بكائه : ( هذه
    رحمة جعلها الله ، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء ) رواه مسلم .



    ويذكر
    أنس رضي الله عنه نعي النبي - صلى الله عليه وسلم - لزيد وجعفر وعبد الله
    بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة ، حيث قال عليه الصلاة والسلام : ( أخذ
    الراية زيد فأصيب ، ثم أخذ جعفر فأصيب ، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه
    تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله ) رواه البخاري .



    ومن
    تلك المواقف النبوية نفهم أن البكاء ليس بالضرورة أن يكون مظهراً من مظاهر
    النقص ، ولا دليلاً على الضعف ، بل قد يكون علامةً على صدق الإحساس ويقظة
    القلب وقوّة العاطفة ، بشرط أن يكون هذا البكاء منضبطاً بالصبر ، وغير
    مصحوبٍ بالنياحة ، أو قول ما لا يرضاه الله تعالى
    **********
    صلى
    الله عليه وسلم
    موضوع طيب قرأته فى إحدى المنتديات وأردت عرضه عليكم

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 3:35 pm