موقع متنوع وشامل ، مقالات ، إسلامنا ، قضايا الأمة ، مشكلات الشباب ، هموم الناس ، أحوال السياسة ، الخواطر ، مقاطع الفيديو ، الصور النادرة ، أهلينا فى فلسطين ، أهالينا فى العراق ، المرأة المسلمة ، حقيقة الصهيونية ، جرائم ضد الإنسانية


    لاصوت يعلو فوق صوت الغريزة

    محمد الجرايحى
    محمد الجرايحى
    كاتب مؤسس
    كاتب مؤسس

    الدولة : مصــــــر
    رقم العضوية: : 1
    العمل : التربية والتعليم
    عدد المساهمات : 380
    النشاط على النت : مدون
    تسجيل عضوية : 22/06/2010
    لاصوت يعلو فوق صوت الغريزة 335051296
    لاصوت يعلو فوق صوت الغريزة Logo

    لاصوت يعلو فوق صوت الغريزة 2303482767_cbc28e16ba_m

    default لاصوت يعلو فوق صوت الغريزة

    مُساهمة من طرف محمد الجرايحى في الأربعاء يونيو 23, 2010 7:45 pm

    لاصوت يعلو فوق صوت الغريزة 1_839550_1_34

    لقد
    أصبحت عجلة التطور تدور بسرعة مذهلة وفى كل يوم يقدم العقل البشرى الجديد
    والمذهل من المخترعات التى من المفترض أنها تثرى حياة الإنسان وتلبى
    رغباته واحتياجاته و تقدم له الأفضل والذى يساعده على العيش فى حياة أفضل
    وأكرم حياة تليق بهذا المخلوق الذى كرمه الله تعالى بأن منحه سر الوجود
    والخلودالعقل هذه الهبة الإلهية التى رفعت من قدر الإنسان ليعلو
    فوق باقى المخلوقات .والمحطات الفضائية هى أبرز صور هذه الثورة الهائلة بل
    أخطرها على الإطلاق..وأصبحت أداة خطيرة تعددت أستخداماتها ..فمنها
    ما يركز على مخاطبة العقل والأكثر يخاطب الغريزة ..ولكن ما الوضع عندنا
    ؟؟هل محطاتنا الفضائية تخاطب العقل .. أم .. تخاطب الغريزة؟وهو
    سؤال سهل الإجابة .. فأنا أكاد أسمع الإجابة تنطلق من أفواهكم (نعم) ..
    إنها تخاطب الغريزة .. وتعمل على تغييب العقل ..هذه هى الحقيقة المرة
    ..لقد دانت هذه المحطات الفضائية للأيادى العابثة فراحت تعبث بعاداتنا
    وتقاليدنا ..وتقدم لنا كل ماهو غث وبذئ فطغت عليها البرامج التافهة
    الساذجة ..وسيطرت عليها الأفكار المريضة .. وأصبح الراقصون والراقصات
    والمغنيون والمغنيات هم أصحاب الصوت العالى..فالحكمة تخرج من بين أفواههم
    .. وحياتهم هى القدوة ..السياسة هم الأعلم بها .. فتأخذ آراءهم فى أدق
    شئونها ..وتوارى العلم والعلماء
    .. وخلت الساحة من المفكرين والأدباء ..أى عبث هذا ؟ لو حاول أشد الأعداء
    كرهاً لنا أن يفعلوا بنا ما يفعله هؤلاء ..ما أتقنوا اللعبة كما أتقنوها هم، إن هذه الفضائيات أصبحت خطراً يهدد كيان هذه الأمة ..وهذا ليس تجنياً بل هى الحقيقة المؤلمة وللأسف أننا ننساق وراءها مغمضى العيون حيث تأخذ بأيدينا إلى التهلكة ..فمتى نفيق
    ونتخلص من خيوطها العنكبوتية ؟ الحل فى يدى ويديك فعندما تجدنا هذه
    الفضائيات ننفض من حولها هاربين من شباكها ..تاركين لها الساحة خالية
    مقاطعين لها ..وهى التى تستمد وجودها من وجودنا حولها ..قد تفيق وتعود إلى
    رشدها .. أو تنهار وتزول ..وفى المقابل يجب أن نلتف حاول الجادين
    المحافظين على ديننا وهويتنا .. من يحترمون فينا عقولنا .. حتى يعلو صوت العقل على صوت الغريزة.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 19, 2019 4:04 am